11639- وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِى شَوَّالِ سَنَةَ خَمْسٍ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ وَقَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ الزُّهْرِىِّ فِى رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْهُ ثُمَّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِى غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعِ أَوْلَى بِالصِّحَةِ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ لِمُوَافَقَةِ أَقْوَالِهِمْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مَعَ اتِّصَالِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَثُبُوتِهِ وَانْقِطَاعِ قَوْلِ غَيْرِهِ وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ أَقْوَالِهِمْ بِأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ وَالْخَنْدَقَ لأَرْبَعِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَرَادَ بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعٍ وَقَبْلَ تَمَامِ الْخَمَسِ وَمَنْ قَالَ سَنَةَ خَمْسٍ أَرَادَ بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعٍ وَالدُّخُولِ فِى الْخَامِسَةِ وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِى يَوْمِ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِنِّى طَعَنْتُ فِى الرَّابِعِ عَشَرَ وَقَوْلُهُ فِى يَوْمِ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إِنِّى اسْتَكْمَلْتُهَا وَزِدْتُ عَلَيْهَا إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلِ الزِّيَادَةَ لِعِلْمِهِ بِدَلاَلَةِ الْحَالِ وَتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِالْخَمْسَ عَشْرَةَ دُونَ الزِّيَادَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ عِنْدِى أَصَحُّ فَفِى قِصَّةِ الْخَنْدَقِ فِى مَغَازِى أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَمَغَازِى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ سَنَتَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.