11668- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ يَعْنِى فِى هَذَا الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ فَيَلْزَمُنَاأَنْ نَقُولَ بِهِ وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى خِلاَفِهِ ثُمَّ السُّنَّةُ ثُمَّ الأَثَرُ ثُمَّ الْمَعْقُولُ وَقَالَ فِى مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِىِّ وَالرَّبِيعِ: قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِى مَوْضِعِ الاِخْتِيَارِ كَمَا قِيلَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ يَوْمًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ فَصَوْمُهَا جَائِزٌ وَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَبَاعَتْ فَجَائِزٌ وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ تُعْلِمَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- إِنْ كَانَ قَالَهُ أَدَبٌ وَاخْتِيَارٌ لَهَا. {ق} قَالَ الشَّيْخُ الطَّرِيقُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ صَحِيحٌ وَمَنْ أَثْبَتَ أَحَادِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَزِمَهُ إِثْبَاتُ هَذَا إِلاَّ أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِى مَضَتْ فِى الْبَابِ قَبْلَهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَفِيهَا وَفِى الآيَاتِ الَّتِى احْتَجُّ بِهَا الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ دَلاَلَةٌ عَلَى نُفُوذِ تَصَرُّفِهَا فِى مَالِهَا دُونَ الزَّوْجِ فَيَكُونُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مَحْمُولًا عَلَى الأَدَبِ وَالاِخْتِيَارِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِى كِتَابِ الْبُوَيْطِىِّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.