11954- وَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِىِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِىُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ إِلَى رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ فَابْتَاعَ بِهَا الْمَبْعُوثُ مَعَهُ بَعِيرًا ثُمَّ بَاعَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: الأَحَدَ عَشَرَ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَلَوْ حَدَثَ بِالْبَعِيرِ حَدَثٌ كُنْتَ لَهُ ضَامِنًا. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ: وَابْنُ عُمَرَ يَرَى عَلَى الْمُشْتَرِى بِالْبِضَاعَةِ لِغَيْرِهِ الضَّمَانَ وَيَرَى الرِّبْحَ لِصَاحِبِ الْبِضَاعَةِ وَلاَ يَجْعَلُ الرِّبْحَ لِمَنْ ضَمِنَ. قَالَ الرَّبِيعُ آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِىِّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ إِذَا تَعَدَّى فَاشْتَرَى شَيْئًا بِالْمَالِ بِعَيْنِهِ فَرَبِحَ فِيهِ فَالشِّرَاءُ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَى بِمَالٍ لاَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ نَفَدَ الْمَالَ فَالشِّرَاءُ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ وَالنُّقْصَانُ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ الْمُزَنِىُّ ثُمَّ قَالَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَارِقِىِّ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ قَالَ الشَّيْخُ وَذَلِكَ لِمَا فِى إِسْنَادِهِ مِنَ الإِرْسَالِ وَهُوَ أَنَّ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِىِّ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنَ الْحَىِّ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ وَحَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَيْضًا عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهُ وَأَوَّلَ الْمُزَنِىُّ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ ابْنَيْهِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِأَنَّهُ سَأَلَهُمَا لِبِرِّهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْعَلاَهُ كُلَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِيبَاهُ فَلَمَّا طَلَبَ النِّصْفَ أَجَابَاهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا.