12471- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ: أُفْتِى الْمُلْتَقِطَ إِذَا عَرِفَ الْعِفَاصُ وَالْوَكَاءُ وَالْعَدَدُ وَالْوَزْنُ وَوَقَعَ فِى نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ بَاطِلًا أَنْ يُعْطِيَهُ وَلاَ أُجْبِرَهُ فِى الْحَكَمِ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهَا كَمَا تَقُومُ عَلَى الْحُقُوقِ ثُمَّ سَاقَ الْكَلاَمَ إِلَى أَنْ قَالَ وَإِنَّمَا قَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم-: « اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا » . وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يُؤَدِّى عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا مَعَ مَا يُؤَدِّى مِنْهَا وَلِيَعْلَمَ إِذَا وَضَعَهَا فِى مَالِهِ أَنَّهَا اللُّقَطَةُ دُونَ مَالِهِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَدَلَّ عَلَى صِدْقِ الْمُعْتَرِفِ وَهَذَا الأَظْهَرُ إِنَّمَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِى » . فَهَذَا مُدَّعِى أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَشْرَةً أَوْ أَكْثَرَ وَصَفُوهَا كُلُّهُمْ فَأَصَابُوا صِفَتَهَا أَلَنَا أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا يَكُونُونَ شُرَكَاءَ فِيهَا وَلَوْ كَانُوا أَلْفًا أَوْ أَلْفَيْنِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّهُمْ كَاذِبٌ إِلاَّ وَاحِدًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَلَعَلَّ الْوَاحِدَ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا لَيْسَ يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ بِالصِّفَةِ شَيْئًا.