فهرس الكتاب

الصفحة 15106 من 26668

12526- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِىٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. {ق} قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِى قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْد مَا بُعِثَ فَقِيلَ عَشْرًا وَقِيلَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقِيلَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِنْ كَانَ عَشْرًا وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَإِنْ كَانَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفُوا فِى سِنِّ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ فَقِيلَ خَمْسٌ وَسِتُّونَ وَقِيلَ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ وَقِيلَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَشْهَرُهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَكَّةَ عَشْرًا إِلَى ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَفِى أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَدْرًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ وَمَا رُوِىَ مِنَ الشِّعْرِ مُحْتَمَلٌ لِلتَّأْوِيلِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبَالِغِ دُونَ الصَّبِىِّ الْمُمَيِّزِ وَقَعَ شَرْعُهُ بَعْدَ إِسْلاَمِ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِسْلاَمُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ إِمَّا لأَنَّهُ بَقِىَ حَتَّى وَصَفَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الإِسْلاَمِ وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ أَوْ لأَنْ قَوْلَ الصَّبِىِّ الْمُمَيِّزِ إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِى رِوَايَةِ قَتَادَةَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت