فهرس الكتاب

الصفحة 15464 من 26668

12836- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ: تَرَوْنَ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالَجٍ عَدَدًا لَمْ يُحْصِ فِى مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِى كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِى أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ وَلاَ أَيَّكُمْ أَخَّرَ قَالَ وَمَا أَجِدُ فِى هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أَقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَايْمُ اللَّهِ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ؟ فَقَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لاَ تَزُولُ إِلاَّ إِلَى فَرِيضَةٍ فَتِلْكَ الَّتِى قَدَّمَ اللَّهُ وَتِلْكَ فَرِيضَةُ الزَّوْجِ لَهُ النِّصْفُ فَإِنْ زَالَ فَإِلَى الرُّبُعِ لاَ يَنْقُصُ مِنْهُ وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ لاَ تَنْقُصُ مِنُْه وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِىَ فَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللَّهُ فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ فَرِيضَتَهُ كَامِلَةً ثُمَّ قَسَّمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ بِالْحِصَصِ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ. فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْىِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: هِبْتُهُ وَاللَّهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَالَ لِى الزُّهْرِىُّ: وَايْمُ اللَّهِ لَوْلاَ أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت