13104- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الأَزْدِىُّ ح قَالَ وَأَخْبَرَنِى دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِىُّ وَأَبُو زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّى قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِىُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِىِّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ حَدَّثَهُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَىَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَقَالَ وَجَدْتُهُ فِى بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رُمَالِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ لِى: يَا مَالِ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِى. قَالَ: خُذْهُ يَا مَالِ قَالَ: فَجَاءَ يَرْفَأُ فَقَالَ هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِى عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ قَالَ عُمَرُ: نَعَمْ فَائْذَنْ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِى عَبَّاسٍ وَعَلِىٍّ قَالَ: نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِى وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ فَخُيِّلَ إِلَىَّ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ نُورَثُ وَأَنَّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » . قَالُوا: نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ نُورَثُ وَأَنَّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » . قَالاَ: نَعَمْ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ قَالَ (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى) مَا أَدْرِى هَلْ قَرَأَ الآيَةَ الَّتِى قَبْلَهَا أَمْ لاَ قَالَ: فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَكُمُ النَّضِيرَ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَخَذَهَا دُونَكُمْ حَتَّى بَقِىَ هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِىَ أُسْوَةَ الْمَالِ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا وَعَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ قَالاَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » . فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تُوُفِّىَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَوَلِىُّ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَأَيْتُمَانِى كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوَلِيتُهَا ثُمَّ جِئْتَنِى أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلاَ فِيهِ بِالَّذِى كَانَ يَعْمَلُ َسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ فَقَالَ: أَكَذَلِكَ؟ قَالاَ: نَعَمْ ثُمَّ جِئْتُمَانِى لأَقْضِىَ بَيْنَكُمَا وَلاَ وَاللَّهِ لاَ أَقْضِى بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَىَّ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِىِّ عَنْ مَالِكٍ.