فهرس الكتاب

الصفحة 15794 من 26668

13106- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبَ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ َخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِىُّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَاهُ بَعْدَ مَا ارْتَفَع النَّهَارُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رُمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّمَالِ فِرَاشٌ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: يَا مَالِكُ إِنَّهُ قَدْ قَدِمَ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ حَضَرُوا الْمَدِينَةَ قَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتُ بِذَلِكَ غَيْرِى فَقَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ قَالَ: نَعَمْ فَأَدْخِلْهُمْ فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِى عَلِىٍّ وَالْعَبَّاسِ يَسْتَأْذِنَانِ قَالَ: نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلاَ قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِى وَبَيْنَ هَذَا لِعَلِىٍّ وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِى انْصِرَافِ الَّذِى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِى النَّضِيرِ فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّئِدُوا أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْمَلُونَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » . يُرِيدُ نَفْسَهُ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ ذَلِكَ قَالاَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّى أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ هَذَا الْفَىْءِ بِشَىْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ اللَّهُ ( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ) وَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَوَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلاَ اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِىَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِىَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَيَاتَهُ ثُمَّ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ كَمَا تَقُولاَنِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ أَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِى أَعْمَلُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَبِمَا عَمِلَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِىٍّ وَالْعَبَّاسِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَذْكُرَانِ أَنِّى فِيهِ كَمَا تَقُولاَنِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى فِيهِ لَصَادِقٌ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِى كِلاَكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ فَجِئْتَنِى يَعْنِى عَبَّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » . فَلَمَّا بَدَا لِى أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلاَنِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهِ مُنْذُ وَلِيتُهُ وَإِلاَّ فَلاَ تُكَلَّمَانِ فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّى قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ أَقْضِى فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَاهُ إِلَىَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت