فهرس الكتاب
13114- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَنِى مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَتْ لَهُ فَدَكٌ فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِى هَاشِمٍ وَيُزَوِّجُ فِيهِ أَيِّمَهُمْ وَإِنَّ فَاطِمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا س َأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ فَلَمَّا وَلِىَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فِى حَيَاتِهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ فَلَمَّا أَنْ وَلِىَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلاَ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ثُمَّ أُقْطِعَهَا مَرْوَانُ ثُمَّ صَارَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاطِمَةَ لَيْسَ لِى بِحَقٍّ وَإِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ يَعْنِى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. {ق} قَالَ الشَّيْخُ: إِنَّمَا أُقْطِعَ مَرْوَانُ فَدَكًا فِى أَيَّامِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِى ذَلِكَ مَا رُوِىَ عَنْ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: « إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً فَهِىَ لِلَّذِى يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ » . وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا عَنْهَا بِمَالِهِ فَجَعَلَهَا لأَقْرِبَائِهِ وَوَصَلَ بِهَا رَحِمَهُمْ وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ التَّوْلِيَةُ وَقَطْعُ جَرَيَانِ الإِرْثِ فِيهِ ثُمَّ تُصْرَفُ فِى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفْعَلاَنِ وَكَمَا رَآهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ رَدَّ الأَمْرَ فِى فَدَكٍ إِلَى مَا كَانَ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بِمَا رُوِّينَا فِى حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَتْ لِحُقُوقِهِ الَّتِى تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ وَأَمْرُهُمَا إِلَى وَلِىِّ الأَمْرِ فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الآنِ.