فهرس الكتاب

الصفحة 15909 من 26668

13210- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا ُحَمَّدُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا افْتَتَحَ الشَّامَ قَامَ إِلَيْهِ بِلاَلٌ فَقَالَ: لَتَقْسِمَنَّهَا أَوْ لَنَتَضَارَبَنَّ عَلَيْهَا بِالسَّيْفِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْلاَ أَنِّى أَتْرُكُ يَعْنِى النَّاسَ بَبَّانًا لاَ شَىْءَ لَهُمْ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلاَّ قَسَمْتُهَا سُهْمَانًا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْبَرَ وَلَكِنْ أَتْرُكُهَا لِمَنْ بَعْدَهُمْ جِزْيَةً يَقْتَسِمُونَهَا. {ت} وَرَوَاهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ النَّاسُ فَتْحًا بِالشَّامِ فِيهِمْ بِلاَلٌ قَالَ وَأَظُنُّهُ ذَكَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى قِسْمَتِهِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِخَيْبَرَ فَأَبَى وَأَبَوْا فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِى بِلاَلًا وَأَصْحَابَ بِلاَلٍ. {ق} وَفِى كُلِّ ذَلِكَ دِلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَرَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ إِقْرَارَ الأَرَاضِى وَكَانَ يَطْلُبُ اسْتِطَابَةَ قُلُوبِ الْغَانِمِينَ وَإِذَا لَمْ يَرْضَوْا بِتَرْكِهَا فَالْحُجَّةُ فِى قَسْمَهَا قَائِمَةٌ بِمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى قِسْمَةِ خَيْبَرَ وَقَدْ خَالَفَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَبِلاَلٌ وَأَصْحَابُهُ وَمُعَاذٌ عَلَى شَكٍّ مِنَ الرَّاوِى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا رَأَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى فَتْحِ السَّوَادِ وَقَسْمَهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ حَتَّى اسْتَطَابَ قُلُوبَهُمْ بِالرَّدِّ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ غَيْرِهِ وَذَلِكَ يَرِدُ فِى مَوْضِعِهِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت