13229- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِى فِدَاءِ أَسْرَائهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى فِدَاءِ أَبِى الْعَاصِ وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلاَدَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِى الْعَاصِ حِينَ بَنِى عَلَيْهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: « إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِى لَهَا فَافْعَلُوا » . قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الَّذِى لَهَا وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ مُسْلِمًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلاَمِكَ فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يُجْزِيكَ فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَىْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَقِيلَ بْنَ أَبِى طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخُو بَنِى الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ » . فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِى دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِىَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَقُثَمَ » . فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ إِنَّ هَذَا لِشَىْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِى وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ فَاحْتَسِبْ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّى عِشْرِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « أَفْعَلُ » . فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَىْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ (يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِمَنْ فِى أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أَخَذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فَأَعْطَانِى اللَّهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الأَوْقَيَّةِ فِى الإِسْلاَمِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ فِى يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. كَذَا َدَّثَنَا بِهِ شَيْخِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِى كِتَابِ الْمُسْتَدْرِكَ. وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ فِى مَغَازِى ابْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ قِصَّةَ زَيْنَبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ بَعْدَ أَوْرَاقٍ يَقُولُ يُونُسُ ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الإِسْنَادِ الأَوَّلِ فَذَكَرَ بِعْثَةَ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى فِدَاءِ أَسْرَائِهِمْ فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْعَبَّاسِ هَذِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ يُونُسُ بِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ رِوَايَتَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ وَحَدَّثَنِى الزُّهْرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وَغَيْرِهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا فَبَعْضُهُمْ قَدْ حَدَّثَ بِمَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بَعْضٌ وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدْخِلُ فِيمَا بَيْنَهَا بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.