ذ13316- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِى حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعْطِى رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعْطِى قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكُمْ؟ » . فَقَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ يُعْطِى قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « فَإِنِّى أُعْطِى رِجَالًا حَدِيثِى عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ » . قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِى أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ » . قَالَ أَنَسٌ: إِذًا نَصْبِرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ: « فَإِنِّى عَلَى الْحَوْضِ » .