13325- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ الأَسْوَدَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ: « وَلاَ يَحِلُّ لِى مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلاَّ الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ » . {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ: وَقَدْ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِأَبِى هُوَ وَأُمِّى مَاضِيًا وَصَلَّى اللَّهُ وَمَلاَئِكَتُهُ عَلَيْهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا فِى سَهْمِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُرَدُّ عَلَى السُّهْمَانِ الَّتِى ذَكَرَهُا اللَّهُ مَعَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَضَعُهُ الإِمَامُ حَيْثُ رَأَى عَلَى الاِجْتِهَادِ لِلإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَضَعُهُ فِى الْكُرَاعِ وَالسِّلاَحِ وَالَّذِى أَخْتَارُ أَنْ يَضَعَهُ الإِمَامُ فِى كُلِّ أَمْرٍ حَصَّنَ بِهِ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ أَوْ إِعْدَادِ كُرَاعٍ أَوْ سِلاَحٍ أَوْ إِعْطَائِهِ أَهْلِ الْبَلاَءِ فِى الإِسْلاَمِ نَفَلًا عِنْدَ الْحَرْبِ وَغَيْرِ الْحَرْبِ إِعْدَادًا لِلزِّيَادَةِ فِى تَعْزِيزِ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ عَلَى مَا صَنَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ وَنَفَّلَ فِى الْحَرْبِ وَأَعْطَى عَامَ خَيْبَرَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَهْلَ حَاجَةٍ وَفَضْلٍ وَأَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَاقَةٍ نُرَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كُلُّهُ مِنْ سَهْمِهِ.