13353- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ َخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِىُّ حَدَّثَنِى ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِى حَبِيبٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ: أَحَضَرْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ قَالَ: لاَ قَالَ: فَمَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا قَالَ كُرَيْبٌ: إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلاَنِىِّ حَدَّثْكَ عَنْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدِّثْنِى عَنْ خُطْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَابِيَةِ قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الْفَىْءُ أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ فَقَدِمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَدْلِ إِلاَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ فَلاَ حَقَّ لَهُمْ فِيهِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو حُدَيْرَةَ الأَجْذَمِىُّ فَقَالَ: نُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا عُمَرُ فِى الْعَدْلِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: الْعَدْلَ أُرِيدَ أَنَا أَجْعَلُ أَقْوَامًا أَنْفَقُوا فِى الظَّهْرِ وَشَدُّوا الْغَرْضَ وَسَاحُوا فِى الْبِلاَدِ مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِى بِلاَدِهِمْ وَلَوْ أَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَلاَ جُذَامٍ أَحَدٌ فَقَامَ أَبُو حُدَيْرَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلاَدِهِ حَيْثُ شَاءُ وَسَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِى بِلاَدِنَا فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ؟ ثُمَّ قَالَ: لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَسَمَ فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفَ دِينَارٍ فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الأَرْضِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِى مَا يَكْفِى الرَّجُلَ مِنَ الْقُوتِ فِى الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ فَأَتَى بِالْمُدْىِ وَالْقُسْطِ فَقَالَ يَكْفِيهِ هَذَا الْمُدْيَانِ فِى الشَّهْرِ وَقِسْطُ زَيْتٍ وَقِسْطُ خَلٍّ فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلاَثِينَ رَجُلًا فَكَانَ كَفَافَ شِبَعِهِمْ ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ الْمُدْىَ بِيَمِينِهِ وَالْقُسْطَ بِيَسَارِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ أُحِلَّ لأَحَدٍ أَنْ يَنْقُصَهُمَا بَعْدِى اللَّهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ.