فهرس الكتاب

الصفحة 16205 من 26668

13461- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لَقَدْ شَهِدْتُ فِى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ وَلَوِ أُدْعَى بِهِ فِى الإِسْلاَمِ لأَجَبْتُ » . قَالَ الْقُتَيْبِىُّ فِيمَا بَلَغَنِى عَنْهُ: وَكَانَ سَبَبُ الْحِلْفِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَظَالَمُ بِالْحَرَمِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَعَوَاهُمْ إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ وَالأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ الْقَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ بَنُو هَاشِمِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنُو أَسَدِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَىٍّ وَبَنُو زُهْرَةَ بْنُ كِلاَبٍ وَبَنُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ فَتَحَالَفُوا فِى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ فَسَمَّوْا ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ تَشْبِيهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمَ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِىِّ وَلِلْغَرِيبِ مِنَ الْقَاطِنِ قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمَ يُقَالُ لَهُمْ الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْفَضْلُ بْنُ وَدَاعَةَ وَالْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ فَقِيلَ حِلْفُ الْفُضُولِ جَمْعًا لأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ وَ قَالَ غَيْرُ الْقُتَيْبِىُّ فِى أَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ فَضْلٌ وَفَضَّالٌ وَفُضَيْلٌ وَفَضَالَةُ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ: وَالْفُضُولُ جَمْعُ فَضْلٍ كَمَا يُقَالُ سَعْدٌ وَسُعُودٌ وَزِيدٌ وَزُيُودٌ. وَالَّذِى فِى حَدِيثٌ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ لِلْحَدِيثِ الآخَرِ وَلأَنَّ الْمُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ قَالَ: وَأَىُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِى مِثْلِ التَّحَالُفِ الأَوَّلِ فَيَقُولُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَإِنَّ لِى حُمْرَ النَّعَمِ » . وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِى عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِىُّ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ أَنَّ قَوْلَهُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ غَلَطٌ إِنَّمَا هُوَ حِلْفَ الْفُضُولِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِى ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت