13567- فِيمَا أَجَازَ لِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِى قَسْمِ الصَّدَقَاتِ سَهْمٌ وَالَّذِى أَحْفَظُهُ مِنْ مُتَقَدِّمِ الْخَبَرِ: أَنَّ عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ جَاءَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَحْسِبُهُ قَالَ بِثَلاَثِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا ثَلاَثِينَ بَعِيرًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْحَقَ بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ قَوْمِهِ فَجَاءَهُ بِزُهَاءِ أَلْفِ رَجُلٍ وَأَبْلَى بَلاَءً حَسَنًا. {ق} وَلَيْسَ فِى الْخَبَرِ مِنْ أَيْنَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا غَيْرَ أَنَّ الَّذِى يَكَادُ أَنْ يَعْرِفَ الْقَلْبُ بِالاِسْتِدْلاَلِ بِالأَخْبَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ فَإِمَّا زَادَهُ لِيُرُغِّبَهُ فِيمَا صَنَعَ وَإِمَّا أَعْطَاهُ لِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لاَ يَثِقُ بِهِ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ فَأَرَى أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِى مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى إِنْ نَزَلَتْ نَازِلَةٌ بِالْمُسْلِمِينَ وَلَنْ تَنْزِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.