13637- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُؤْتَى بِنَعَمٍ كَثِيرَةٍ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ وَأَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ فِى الظَّهْرِ لَنَاقَةً عَمْيَاءَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: نَدْفَعُهَا إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ يَنْتَفِعُونَ بِهَا قَالَ فَقُلْتُ: وَهِىَ عَمْيَاءُ قَالَ يَقْطُرُونَهَا بِالإِبِلِ قَالَ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الأَرْضِ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِىَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ فَقُلْتُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَنُحِرَتْ قَالَ وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ فَلاَ تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلاَ طَرِيفَةٌ إِلاَّ جُعِلَ فِى تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْهَا فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَيَكُونُ الَّذِى يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُنَّ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ كَانَ فِى حَظِّ حَفْصَةَ قَالَ: فَجَعَلَ فِى تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَمَرَ بِمَا بَقِىَ مِنَ اللَّحْمِ فَصُنِعَ فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ.
{ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهِ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَسِمُ وَسْمَيْنِ وَسْمَ جِزْيَةٍ وَوَسْمَ صَدَقَةٍ وَبِهَذَا نَقُولُ.