فهرس الكتاب
13716- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِىَّ كَانَ يَسْكُنُ دِمَشْقَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمَلَكَ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: اقْرَأْ قَالَ فَقُلْتُ: « مَا أَنَا بِقَارِئٍ » . ثُمَّ عَادَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ أَرْسَلَنِى فَقَالَ اقْرَأْ فَقُلْتُ: « مَا أَنَا بِقَارِئٍ » . فَعَادَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ أَرْسَلَنِى فَقَالَ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِذَلِكَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَسَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَقَالَ: « زَمِّلُونِى زَمِّلُونِى » . فَزُمِّلَ فَلَمَّا سُرِّىَ عَنْهُ قَالَ لِخَدِيجَةَ: « لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِى لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِى » . قَالَتْ خَدِيجَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ انْطَلَقْ بِنَا فَانْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ رَجُلًا قَدْ تَنَصَّرَ شَيْخًا أَعْمَى يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا: أَىِ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالَّذِى رَأَى مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا لَيْتَنِى أَكُونُ حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « أَوَمُخْرِجِىَّ هُمْ » . قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِىَ وَإِنْ يُدْرِكْنِى يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا.