13866- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِىُّ مِنْ أَصْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِىُّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِى عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِى مِنَ الْجُوعِ وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِى يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ بِى أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِيَسْتَتْبِعَنِى فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ بِى عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِيَسْتَتْبِعَنِى فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ بِى أَبُو الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِى وَعَرَفَ مَا فِى نَفْسِى وَمَا فِى وَجْهِى ثُمَّ قَالَ: « يَا أَبَا هُرَيْرَةَ » . قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « الْحَقْ » . وَمَضَى وَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ وَاسْتَأْذَنْتُ فَأَذِنَ لِى فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِى قَدَحٍ فَقَالَ: « مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ » . قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلاَنٌ أَوْ فُلاَنَةُ قَالَ: « أَبَا هُرَيْرَةَ » . فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « الْحِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِى » . قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ لاَ يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلاَ مَالٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا فَسَاءَنِى ذَلِكَ قُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِى أَهْلِ الصُّفَّةِ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا وَأَنَا الرَّسُولُ فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِى أَنْ أُعْطِيَهُمْ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِى مِنْ هَذَا اللَّبَنِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ: « يَا أَبَا هُرَيْرَةَ » . قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: « خُذْ فَأَعْطِهِمْ » . فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَىَّ الْقَدَحِ فَأُعْطِيهِ الآخَرَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَىَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ رَوِىَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ وَنَظَرَ إِلَىَّ وَتَبَسَّمَ وَقَالَ: « أَبَا هُرَيْرَةَ » . قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ » . قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « اقْعُدْ فَاشْرَبْ » . فَقَعَدْتُ وَشَرِبْتُ فَقَالَ: « اشْرَبْ » . فَشَرِبْتُ فَقَالَ: « اشْرَبْ » . فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ: « اشْرَبْ » . فَأَشْرَبُ حَتَّى قُلْتُ: لاَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ: « فَادْنُ » . فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ وَالْمَوْضِعُ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ فِى هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ لاَ يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلاَ مَالٍ.