فهرس الكتاب

الصفحة 16784 من 26668

13921- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّى أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِى قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ (وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) وَالزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ الْوَجْهُ وَكُحْلُ الْعَيْنِ وَخِضَابُ الْكَفِّ وَالْخَاتَمُ فَهَذَا تُظْهِرُهُ فِى بَيْتِهَا لِمَنْ دَخَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ (وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ) وَالزِّينَةُ الَّتِى تُبْدِيهَا لِهَؤُلاَءِ مِنَ النَّاسِ قُرْطَاهَا وَقِلاَدَتُهَا وَسِوَارُاهَا فَأَمَّا خَلْخَالُهَا وَمِعْضِدَتُهَا وَنَحْرُهَا وَشَعْرُهَا فَإِنَّهَا لاَ تُبْدِيهِ إِلاَّ لِزَوْجِهَا. {ت} وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ يَعْنِى بِهِ الْقُرْطَيْنِ وَالسَّالِفَةَ وَالسَّاعِدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ. {ق} وَهَذَا هُوَ الأَفْضَلُ أَلاَّ تُبْدِىَ مِنْ زِينَتِهَا الْبَاطِنَةِ شَيْئًا لِغَيْرِ زَوْجِهَا إِلاَّ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا فِى مِهْنَتِهَا فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهَا لِذَوِى الْمَحَارِمِ شَىْءٌ فَوْقَ سُرَّتِهَا وَدُونَ رُكْبَتِهَا فَقَدْ قِيلَ لاَ بَأْسَ اسْتِدْلاَلًا بِمَا رُوِّينَا فِى كِتَابِ الصَّلاَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهَ أَمَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلاَ يَنْظُرَنَّ إِلَى عَوْرَتِهَا » . وَفِى رِوَايَةٍ أُخْرَى: « فَلاَ يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفْوقَ الرُّكْبَةِ » . وَالرِّوَايَةُ الأَخِيرَةُ إِذَا قُرِنَتْ بِالأُولَى دَلَّتَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ نَهْىُ السَّيِّدِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَتِهَا إِذَا زَوَّجَهَا وَهِىَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَالسَّيِّدُ مَعَهَا إِذَا زَوَّجَهَا كَذَوِى مَحَارِمِهَا إِلاَّ أَنَّ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ رَوَاهُ عَنْ سَوَّارٍ أَبِى حَمْزَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: « إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلاَ تَنْظُرُ الأَمَةُ إِلَى شَىْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ فَإِنَّ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ إِلَى رُكْبَتِهِ مِنَ الْعَوْرَةِ » . وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ سَائِرُ طُرُقِهِ وَذَلِكَ لاَ يُنْبِئُ عَمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الأُولَى وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لاَ تُبْدِى لِسَيِّدِهَا بَعْدَ مَا زَوَّجَهَا وَلاَ الْحَرَّةُ لِذَوِى مَحَارِمِهَا إِلاَّ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا فِى حَالِ الْمِهْنَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ فَأَمَّا الزَّوْجُ فَلَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهَا وَلَهَا أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهِ سِوَى الْفَرْجِ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ أَمَتِهِ إِنْ كَانَتْ تَحِلُّ لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت