1418- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ بِالرَّحَبَةِ بَالَ قَائِمًا حَتَّى أَرْغَى ، فَأُتِىَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَاسْتَنْشَقَ وَتَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَأَمَّ النَّاسَ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ الأَعْمَشُ فَحَدَّثْتُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ أَبَا ظَبْيَانَ فَأَخْبِرْنِى. فَرَأَيْتُ أَبَا ظَبْيَانَ قَائِمًا فِى الْكُنَاسَةِ فَقُلْتُ: هَذَا أَبُو ظَبْيَانَ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ.
{ق} وَالْمَشْهُورُ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حِينَ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ لاَ يُخَالِفُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَّا مَسْحُهُ عَلَى النَّعْلَيْنِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِى النَّعْلَيْنِ ، وَالْمَسْحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ لأَنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ لِمَنْ تَغَطَّتْ رِجْلاَهُ بِالْخُفَّيْنِ فَلاَ يَعْدِى بِهَا مَوْضِعَهَا ، وَالأَصْلُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلاَّ مَا خَصَّتْهُ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ أَوْ إِجْمَاعٌ لاَ يُخْتَلَفُ فِيهِ ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَلاَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.