14643- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَضَى أَحَدُهُمَا فِى أَمَةٍ غَرَّتْ بِنَفْسِهَا رَجُلًا فَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ أَوْلاَدًا فَقَضَى أَنْ يُفْدَى وَلَدُهُ بِمِثْلِهِمْ. {ق} قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْقِيمَةِ لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يُؤْتَى بِمِثْلِهِ وَلاَ نَحْوِهِ فَلِذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْقِيمَةِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَمَنْ قَالَ لاَ يُرْجَعُ بِالْمَهْرِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ فِى الْجَدِيدِ احْتَجَّ بِمَا رُوِّينَا عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: « أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا » . {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِذَا جَعَلَ لَهَا الصَّدَاقَ بِالْمَسِيسِ فِى النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِكُلِّ حَالٍ وَلَمْ يَرُدَّهُ بِهِ عَلَيْهَا وَهِىَ الَّتِى غَرَّتْهُ لاَ غَيْرُهَا كَانَ فِى النِّكَاحِ الصَّحِيحِ الَّذِى لِلزَّوْجِ فِيهِ الْخِيَارُ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لِلْمَرْأَةِ وَإِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ هِىَ الآخِذَةَ لَهُ وَيَغْرَمُهُ وَلِيُّهَا قَالَ وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى الَّتِى نُكِحَتْ فِى عِدَّتِهَا إِنْ أُصِيبَتْ فَلَهَا الْمَهْرُ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ كَانَ يَقُولُ هُوَ فِى بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ مَسْرُوقٌ: رَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ فِى الصَّدَاقِ وَجَعَلَهُ لَهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا.