14819- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَىَّ فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ إِنِّى كَاتَبْتُ أَهْلِى عَلَى سَبْعَةِ أَوَاقٍ فِى كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِى وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا وَنَفِسَتْ فِيهَا: ارْجِعِى إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا وَيَكُونُ وَلاَؤُكِ لِى فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونُ وَلاَؤُكِ لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: « لاَ يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ابْتَاعِى وَأَعْتِقِى فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » . فَفَعَلَتْ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: « أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ نَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَهْوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ يُرْوَى عَنْهُ: « الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلاَلًا » . وَمُفَسَّرُ حَدِيثِهِ يَدُلُّ عَلَى جُمْلَتِهِ.