15122- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ لَفْظًا عَنْ دَاوُدَ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِىِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ قَالَ: « أَمَا إِنِّى سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِينَنِى عَلَيْكُمْ بِالسَّنَةِ تُحْفِيكُمْ وَبِالرُّعْبِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِى قُلُوبِكُمْ » . قَالَ فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا: أَمَا إِنِّى قَدْ حَلَفْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا أَنْ لاَ أُؤْمِنَ بِكَ وَلاَ أتَّبِعَكَ فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِى وَالرُّعْبُ يُجْعَلُ فِى قَلْبِى حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَفَبِاللَّهِ الَّذِى أَرْسَلَكَ أَهُوَ الَّذِى أَرْسَلَك بِمَا تَقُولُ؟ قَالَ: « نَعَمْ » .
قَالَ: وَهُوَ أَمَرَكَ بِمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: « نَعَمْ » . قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِى نِسَائِنَا؟ قَالَ: « هُنَّ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَأَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلاَ تَضْرِبُوهُنَّ وَلاَ تُقَبِّحُوهُنَّ » . قَالَ: فَيَنْظُرُ أَحَدُنَا إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ إِذَا اجْتَمَعْنَا؟ قَالَ: « لاَ » . قَالَ: فَإِذَا تَفَرَّقْنَا؟ قَالَ: فَضَمَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِحْدَى فَخِذَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: « اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَحْيُوا » . قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: « يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمُ الْفِدَامُ فَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ مِنَ الإِنْسَانِ كَفُّهُ وَفَخِذُهُ » .