15327- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ مَوْلَى عُرْوَةَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِى رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَدَّهَا عَلَىَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا وَقَالَ: « إِذَا طَهَرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ » . قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَقَرَأَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- (يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) أَىْ فِى قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ مُسْلِمٌ: أَخْطَأَ حَيْثُ قَالَ عُرْوَةُ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْلَى عَزَّةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِى عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَفِيهِ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « لِيُرَاجِعْهَا » . فَرَدَّهَا. وَهُوَ فِى رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ فَقَالَ لِى: « رَاجِعْهَا » . فَرَدَّهَا عَلَىَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا. {ج} أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: وَحَدِيثُ أَبِى الزُّبَيْرِ شَبِيهٌ بِهِ يَعْنِى بِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الأَمْرِ بِالرَّجْعَةِ. قَالَ الشَّافِعِىُّ: وَنَافِعٌ أَثْبَتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ أَبِى الزُّبَيْرِ وَالأَثْبَتُ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ أَوْلَى أَنْ يُقَالَ بِهِ إِذَا خَالَفَهُ قَالَ وَقَدْ وَافَقَ نَافِعٌ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الثَّبَتِ فِى الْحَدِيثِ فَقِيلَ لَهُ: أَحُسِبَتْ تَطْلِيقَةُ ابْنِ عُمَرَ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- تَطْلِيقَةً قَالَ فَمَهْ وَإِنْ عَجَزَ يَعْنِى أَنَّهَا حُسِبَتْ وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُحْسَبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) لَمْ يُخَصِّصْ طَلاَقًا دُونَ طَلاَقٍ ثُمَّ سَاقَ الْكَلاَمَ إِلَى أَنْ قَالَ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ تُحْسَبْ شَيْئًا صَوَابًا غَيْرَ خَطَإٍ كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ أَخْطَأَ فِى فِعْلِهِ وَأَخْطَأَ فِى جَوَابٍ أَجَابَ بِهِ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا يَعْنِى لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا صَوَابًا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ السِّجِسْتَانِىُّ قَالَ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا عَلَى خِلاَفِ مَا قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ.