15378- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ: فَإِنْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الثَّلاَثَ كَانَتْ تُحْسَبُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَاحِدَةً يَعْنِى أَنَّهُ بِأَمْرِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَالَّذِى يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ عَلِمَ أَنْ كَانَ شَيْئًا فَنُسِخَ فَإِنْ قِيلَ فَمَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْتَ قِيلَ لاَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرْوِى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا ثُمَّ يُخَالِفُهُ بِشَىْءٍ لَمْ يَعْلَمْهُ كَانَ مِنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيهِ خِلاَفٌ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ مَضَتْ فِى النَّسْخِ وَفِيهَا تَأْكِيدٌ لِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ قَالَ الشَّافِعِىُّ: فَإِنْ قِيلَ فَلَعَلَّ هَذَا شَىْءٌ رُوِىَ عَنْ عُمَرَ فَقَالَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَوْلِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخَالِفُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ وَفِى بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ وَغَيْرِهِ فَكَيْفَ يُوَافِقُهُ فِى شَىْءٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيهِ خِلاَفٌ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ وَقَدْ ذَكَرَ عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَجَوَابُهُ حِينَ اسْتُفْتِىَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ كَمَا وَصَفْتُ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَجَابَ عَلَى أَنَّ الثَّلاَثَ وَالْوَاحِدَةَ سَوَاءٌ وَإِذَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَدَدَ الطَّلاَقِ عَلَى الزَّوْجِ وَأَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ فَسَوَاءٌ الثَّلاَثُ وَالْوَاحِدَةُ وَأَكْثَرُ مِنَ الثَّلاَثِ فِى أَنْ يَقْضِىَ بِطَلاَقِهِ قَالَ الشَّيْخُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبَّرَ بِالطَّلاَقِ الثَّلاَثِ عَنْ طَلاَقِ الْبَتَّةِ فَقَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ.