15650- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ حَدَّثَنِى أَبُو الْعَالِيَةِ الرَّيَاحِىُّ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ دُلَيْجٍ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَقِيرًا وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى فَنَازَعَتْهُ فِى بَعْضِ الشَّىْءِ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى وَكَانَ لَهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلاَنِ فَلَمَّا سَمِعَتْهُ يَقُولُ مَا قَالَ احْتَمَلَتْ صِبْيَانَهَا فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَوَافَقَتْهُ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فِى بَيْتِهَا وَإِذَا عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجَهَا فَقِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ سَيِّىءُ الْخُلُقِ وَإِنِّى نَازَعْتُهُ فِى شَىْءٍ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى وَلَمْ يُرِدِ الطَّلاَقَ فَرَفَعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- رَأْسَهُ فَقَالَ: « مَا أَعْلَمُ إِلاَّ قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ » . قَالَ: فَاسْتَكَانَتْ وَقَالَتْ: أَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ مَا نَزَلَ بِى وَبِصِبْيَتِى قَالَ وَتَحَوَّلَتْ عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِهِ الآخَرِ فَتَحَوَّلَتْ مَعَهَا فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَتْ وَلِى مِنْهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلاَنِ فَرَفَعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: « مَا أَعْلَمُ إِلاَّ قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ » . فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ مَا نَزَل بِى وَبِصِبْيَتِى وَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا: وَرَاءَكِ فَتَنَحَّتْ وَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْىُ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَيْنَ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: هَا هِىَ هَذِهِ قَالَ: « ادْعِيهَا » . فَدَعَتْهَا فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « اذْهَبِى فَجِيئِى بِزَوْجِكِ » . قَالَ: فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ بِهِ فَأَدْخَلَتْهُ عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَتْ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَقِيرٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « أَسْتَعِيذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « أَتَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ » . قَالَ: لاَ قَالَ: « أَفَتَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ » . قَالَ لَهُ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِذَا لَمْ آكُلِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلاَثَ يَكَادُ أَنْ يَعْشُوَ بَصَرِى قَالَ: « فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا » .
قَالَ: لاَ إِلاَّ أَنْ تُعِينَنِى فِيهَا قَالَ فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَكَفَّرَ يَمِينَهُ. هَذَا مُرْسَلٌ وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.