15675- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِى فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِى مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِى بَعْضِ اللَّيْلِ وَأَتَتَابَعَ فِى ذَلِكَ وَلاَ أَسْتَطِيعَ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِى الصُّبْحُ فَبَيْنَمَا هِىَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِحِيَالٍ مِنِّى إِذِ انْكَشَفَ لِى مِنْهَا شَىْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِى فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِى فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: لاَ وَاللَّهِ لاَ نَذْهَبُ مَعَكَ نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَىْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِى فَقَالَ: « أَنْتَ ذَاكَ » . فَقُلْتُ: أَنَا ذَاكَ فَاقْضِ فِىَّ حُكْمَ اللَّهِ فَإِنِّى صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ قَالَ: « أَعْتِقْ رَقَبَةً » . فَضَرَبْتُ صَفْحَ عُنُقِ رَقَبَتِى بِيَدِى فَقُلْتُ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا قَالَ: « صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ » . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ أَصَابَنِى مَا أَصَابَنِى إِلاَّ فِى الصِّيَامِ قَالَ: « فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا » . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشًا مَا نَجِدُ عَشَاءً قَالَ: « انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ صَدَقَةِ بَنِى زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا وَتَسْتَعِينُ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ » . فَأَتَيْتُ قَوْمِى فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ.
كَذَا رُوِىَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ.