فهرس الكتاب

الصفحة 18865 من 26668

15686- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عِبَادَةَ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِى أَنْ أُحَرِّكَهُ وَلاَ أَهِيجَهُ حَتَّى آتِىَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَوَاللَّهِ لاَ آتِى بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلاَ تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ » . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلاَّ عَذْرَاءَ وَلاَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّى لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَكِنِّى عَجِبْتُ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِىُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِى كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِى رَجُلًا وَرَأَيْتُ بِعَيْنَىَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنَىَّ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا جَاءَ بِهِ وَقِيلَ: أَيُجْلَدُ هِلاَلٌ وَتُبْطَلُ شَهَادَتُهُ فِى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ هِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى فِى وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِى فَرَجًا قَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْىُ قَالَ: « أَبْشِرْ يَا هِلاَلُ » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « ادْعُوهَا » . فَدُعِيَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعَلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ » . فَقَالَ هِلاَلٌ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتُ إِلاَّ حَقًّا وَلَقَدْ صَدَقْتُ قَالَ فَقَالَتْ هِىَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ قَالَ فَقِيلَ لِهِلاَلٍ: « تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ:« يَا هِلاَلُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِى تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ » .

فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ يُعَذِّبُنِى اللَّهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِى عَلَيْهَا قَالَ: فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَقِيلَ: اشْهَدِى أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِى اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِى تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أَفْضَحُ قَوْمِى فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ لاَ تُرْمَى وَلاَ يُرْمَى وَلَدُهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلاَ سُكْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلاَقٍ وَلاَ مُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ » . قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « لَوْلاَ الأَيْمَانُ لَكَانَ لِى وَلَهَا أَمْرٌ » . قَالَ عَبَّادٌ فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ وَلاَ يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت