فهرس الكتاب

الصفحة 18936 من 26668

15747- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِى بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِى قَوْلِهِ ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) الآيَةَ قَالَ فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ عَدِىٍّ فَذَكَرَ قِصَّةَ سُؤَالِهِ فِى رَجُلٍ يَرَى رَجُلًا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ يَزْنِى بِهَا وَنُزُولِ آيَةِ اللِّعَانِ وَرَمْىِ ابْنِ عَمِّهِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ بِابْنِ عَمِّهِ شَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ وَإِنَّهَا حُبْلَى قَالَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْخَلِيلِ وَالْمَرْأَةِ والزَّوْجِ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِزَوْجِهَا هِلاَلٍ: « وَيْحَكَ مَا تَقُولُ فِى بِنْتِ عَمِّكَ وَابْنِ عَمِّكَ وَخَلِيلِكَ أَنْ تَقْذِفَهَا بِبُهْتَانٍ؟ » . فَقَالَ الزَّوْجُ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ مَعَهَا عَلَى بَطْنِهَا وَإِنَّهَا لَحُبْلَى وَمَا قَرِبْتُهَا مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلْمَرْأَةِ: « وَيْحَكِ مَا يَقُولُ زَوْجُكِ؟ » .

قَالَتْ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ وَمَا رَأَى مِنَّا شَيْئًا يَرِيبُهُ. وَذَكَرَ كَلاَمًا طَوِيلًا فِى الإِنْكَارِ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلْخَلِيلِ: « وَيْحَكَ مَا يَقُولُ ابْنُ عَمِّكَ؟ » . فَقَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا رَأَى مَا يَقُولُ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَذَكَرَ كَلاَمًا طَوِيلًا فِى الإِنْكَارِ قَالَ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلْمَرْأَةِ والزَّوْجِ: « قُومَا فَاحْلِفَا بِاللَّهِ » . فَقَامَا عِنْدَ الْمِنْبَرِ فِى دُبُرِ صَلاَةِ الْعَصْرِ فَحَلَفَ زَوْجُهَا هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّى لَمِنَ الصَّادِقِينَ فَذَكَرَ لِعَانَهُ وَصِفَةَ لِعَانِهَا وَذَكَرَ فِى لِعَانِ الزَّوْجِ أَنَّهَا لَحُبْلَى مِنْ غَيْرِى وَأَنِّى لَمِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَحْلَفَ شَرِيكًا وَإِنَّمَا ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا وَلَدَتْ فَأْتُونِى بِهِ فَوَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنَ الْحَبَشَةِ فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ فَرَأَى شَبَهَهُ بِشَرِيكٍ وَكَانَ ابْنَ حَبَشِيَّةٍ قَالَ: « لَوْلاَ مَا مَضَى مِنَ الأَيْمَانِ لَكَانَ لِى فِيهَا أَمْرٌ » . يَعْنِى الرَّجْمَ. {ق} فَقَوْلُ الشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَسَأَلَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- شَرِيكًا فَأَنْكَرَ فَلَمْ يُحَلِّفْهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فَإِنَّهُ كَانَ مَسْمُوعًا لَهُ وَلَمْ أَجِدْهُ فِى الرِّوَايَاتِ الْمَوْصُولَةِ وَالَّذِى قَالَ الشَّافِعِىُّ فِى كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُحْضِرْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَرْمِىَّ بِالْمَرْأَةِ إِنَّمَا قَالَهُ فِى قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلاَنِىِّ وَالْمَرْمِىُّ بِالْمَرْأَةِ لَمْ يُسَمَّ فِى قِصَّةِ الْعَجْلاَنِىِّ فِى الرِّوَايَاتِ الَّتِى عِنْدَنَا إِلاَّ أَنَّ قَوْلَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنْ جَاءَتْ بِهِ » . بِنَعْتِ كَذَا وَكَذَا فِى تِلْكَ الْقِصَّةِ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَمَاهَا بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَحْضَرَهُ فَقَالَ الشَّافِعِىُّ فِى الإِمْلاَءِ أَظُنُّهُ وَقَدْ قَذَفَ الرَّجُلُ الْعَجْلاَنِىُّ امْرَأَتَهُ بِابْنِ عَمِّهِ وَابْنُ عَمِّهِ شَرِيكُ بْنُ السَّحْمَاءِ ثُمَّ سَاقَ الْكَلاَمَ إِلَى أَنْ قَالَ وَالْتَعَنَ الْعَجْلاَنِىُّ فَلَمْ يَحُدَّ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- شَرِيكًا بِالْتِعَانِهِ وَالَّذِى فِى مَا رُوِّينَا مِنَ الأَحَادِيثِ أَنَّ الَّذِى رَمَى زَوْجَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِىُّ مِنْ بَنِى الْوَاقِفِ وَلاَ أَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى فِى قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلاَنِىِّ رَمْيَهُ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ إِلاَّ مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِىِّ بِإِسْنَادٍ لَهُ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى وَهُوَ أَيْضًا فِى رِوَايَةِ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَمَا مَضَى فِى الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَإِنَّمَا سُمِّىَ فِى قِصَّةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّتَانِ وَاحِدَةً فَقَدْ ذُكِرَ فِى الرِّوَايَاتِ الْمَوْصُولَةِ فِى قِصَّةِ الْعَجْلاَنِىِّ أَنَّهُ أَمَرَ عَاصِمَ بْنَ عَدِىٍّ لِلسَّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ نَزَلَتِ الآيَةُ وَجَاءَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلاَنِىُّ فَلاَعَنَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا وَذُكِرَ فِى قِصَّةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَيْضًا نُزُولُ الآيَةِ فِيهِ وَأَنَّهُ لاَعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا وَذَكَرَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ فِى قِصَّةِ هِلاَلٍ سُؤَالَ عَاصِمِ بْنِ عَدِىٍّ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا قِصَّةً وَاحِدَةً وَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِى اسْمِ الرَّامِى فَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يُسَمِّيَانِهِ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ يُسَمِّيهِ عُوَيْمِرَ الْعَجْلاَنِىَّ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِى رِوَايَةِ ابْنِ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ يَقُولُ لاَعَنَ بَيْنَ الْعَجْلاَنِىِّ وَامْرَأَتِهِ وَابْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ فَرَّقَ بَيْنَ أَخَوَىْ بَنِى الْعَجْلاَنِ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فِى الإِمْلاَءِ خَارِجًا عَلَى بَعْضِ مَا رُوِىَ مِنَ الاِخْتِلاَفِ فِى اسْمِ الرَّجُلِ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَا قِصَّتَيْنِ وَكَانَ عَاصِمٌ حِينَ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ إِنَّمَا سَأَلَ لِعُوَيْمِرٍ الْعَجْلاَنِىِّ فَابْتُلِىَ بِهِ أَيْضًا هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ فَنَزَلَتِ الآيَةُ فَحِينَ حَضَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لاَعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَأُضِيفَ نُزُولُ الآيَةِ فِيهِ إِلَيْهِ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ مَا وَقَعَ فِى الإِمْلاَءِ خَطَأً مِنَ الْكَاتِبِ أَوْ تَقْلِيدًا لِمَا رُوِىَ فِى حَدِيثِ أَبِى الزِّنَادِ وَحَدِيثِ الْوَاقِدِىِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت