16149- وَرُوِىَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْصُولًا مُسْنَدًا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِىُّ وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِى الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِىُّ فَحَدَّثَ الشَّعْبِىُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً. فَأَخَذَ الأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: لاَ نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لاَ نَدْرِى حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِى أَحْمَدَ. {ت} وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ فِى النُّقْلَةِ دُونَ النَّفَقَةِ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِى كِتَابِ الْعِدَدِ. {ج} قَالَ لِى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ هَذَا أَصَحُّ مِنَ الَّذِى قَبْلَهُ لأَنَّ هَذَا الْكَلاَمَ لاَ يَثْبُتُ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِى أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىِّ وَأَثْبَتُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَابَعَهُ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ مِثْلَ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ سَوَاءً وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِيهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ وَالأَشْبَهُ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا وَغَيْرِهَا فِى الإِنْكَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا إِنَّمَا أَنْكَرَتْ عَلَيْهَا النُّقْلَةَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ دُونَ النَّفَقَةِ وَهُوَ الأَشْبَهُ بِمَا احْتُجَّ بِهِ مِنَ الآيَةِ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَا نَعْلَمُ فِى كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرَ نَفَقَةٍ إِنَّمَا فِى كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرُ السُّكْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
جماع أَبْوَابِ النَّفَقَةِ عَلَى الأَقَارِبِ