16446- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِىُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِى أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ قَالَ سَرِيَّةً فَقَالَ أَرْسِلْنِى مَعَهُ قَالَ بَلْ تَمْكُثْ عِنْدَنَا فَأَبَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِى شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَ يَدِى فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ تَجِدُونَ الَّذِى قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ قَالَ ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِى كَانَتْ لَهُ مِنْهُ فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ اللَّيْلَ فَيَقْرَأُ فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتَهُ قَالَ يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا قَالَتْ فَلَمْ يَغْبُرْ إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ طُرِقَ الْحَىُّ اللَّيْلَةَ فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِى قُطِعَتْ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا وَكَان مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ قَالَ فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ.