جماع أبواب الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأَُذُنَ بِالأَُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَمْ أَعْلَمْ خِلاَفًا فِى أَنَّ الْقِصَاصَ فِى هَذِهِ الآيَةِ كَمَا حَكَى اللَّهُ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ. 16518- وَذَكَرَ أَيْضًا مَعْنَى مَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِى النَّضْرِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَلَمَنِى عَامِلُكَ وَضَرَبَنِى فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ إِذًا فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَتُقِيدُ مِنْ عَامِلِكَ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ لأُقِيدَنَّ مِنْهُمْ أَقَادَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ نَفْسِهِ وَأَقَادَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ نَفْسِهِ أَفَلاَ أُقِيدُ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ أَوْ مَا يُرْضِيهِ قَالَ أَوْ ذَلِكَ. هَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَدْ رُوِّينَاهُ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا فِى بَابِ قَتْلِ الإِمَامِ.