16805- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ غُلاَمًا لأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلاَمٍ لأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلاَمِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِى رَقَبَتِهِ يَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً وَأَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا لأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ الْجَانِىَ كَانَ حُرًّا وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا إِمَّا لِفَقْرِهِمْ وَإِمَّا لأَنَّهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِىُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ يَكُونُ الْجَانِى غُلاَمًا حُرًّا غَيْرَ بَالِغٍ وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا فَلَمْ يَجْعَلْ أَرْشَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَكَانَ فَقِيرًا فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِى الْحَالِ عَلَيْهِ أَوْ رَآهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهِ لِكَوْنِ جِنَايَتِهِ فِى حُكْمِ الْخَطَإِ وَلاَ عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.