16977- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْحَمَّامِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِالسُّنْحِ فَقَامَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِى نَفْسِى إِلاَّ ذَاكَ وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقْطَعَنَّ أَيْدِىَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يُذِيقُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ حَىٌّ لاَ يَمُوتُ وَقَالَ ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) وَقَالَ ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) الآيَةَ كُلَّهَا فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ فَقَالُوا مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَاكَ إِلاَّ أَنِّى قَدْ هَيَّأْتُ كَلاَمًا قَدْ أَعْجَبَنِى خَشِيتُ أَنْ لاَ يُبْلِغَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَكَلَّمَ وَأَبْلَغَ فَقَالَ فِى كَلاَمِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ. قَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لاَ وَاللَّهِ لاَ نَفْعَلُ أَبَدًا مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: لاَ وَلَكِنَّا الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا فَبَايِعُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ.
فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى أُوَيْسٍ.