17173- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِى مَنِيعٍ حَدَّثَنَا جَدِّى عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الإِسْلاَمِ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ غَازِيًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ نَقْعًا مِنْ نَحْوِ النَّقِيعِ خَافَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ سَيْفَ اللَّهِ وَنَدَبَ مَعَهُ النَّاسَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ فِى ضَاحِيَةِ مُضَرَ فَيُقَاتِلَ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ عَنِ الإِسْلاَمِ ثُمَّ يَسِيرَ إِلَى الْيَمَامَةِ فَيُقَاتِلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ فَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلَ طُلَيْحَةَ الْكَذَّابَ الأَسَدِىَّ فَهَزَمَهُ اللَّهُ وَكَانَ قَدِ اتَّبَعَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ يَعْنِى الْفَزَارِىَّ فَلَمَّا رَأَى طُلَيْحَةُ كَثْرَةَ انْهِزَامِ أَصْحَابِهِ قَالَ وَيْلَكُمْ مَا يَهْزِمُكُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا يَهْزِمُنَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ صَاحِبُهُ قَبْلَهُ وَإِنَّا لَنَلْقَى قَوْمًا كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ وَكَانَ طُلَيْحَةُ شَدِيدَ الْبَأْسِ فِى الْقِتَالِ فَقَتَلَ طُلَيْحَةُ يَوْمَئِذٍ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ وَابْنَ أَقْرَمَ فَلَمَّا غَلَبَ الْحَقُّ طُلَيْحَةَ تَرَجَّلَ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَرَكِبَ يَسِيرُ فِى النَّاسِ آمِنًا حَتَّى مَرَّ بِأَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ وَمَضَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِبَلَ الْيَمَامَةِ حَتَّى دَنَا مِنْ حِىٍّ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ فِيهِمْ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ وَكَانَ قَدْ صَدَّقَ قَوْمَهُ فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمْسَكَ الصَّدَقَةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ سَرِيَّةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى قَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ قَالَ وَمَضَى خَالِدٌ قِبَلَ الْيَمَامَةِ حَتَّى قَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِى حَنِيفَةَ فَاسْتَشْهَدَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ خَالِدٍ أُنَاسًا كَثِيرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَهَزَمَ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ وَمَنْ مَعَهُ وَقَتَلَ مُسَيْلِمَةَ يَوْمَئِذٍ مَوْلًى مِنْ مَوَالِى قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ وَحْشِىٌّ.