فهرس الكتاب

الصفحة 20688 من 26668

17233- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لأَهْلِ النَّهْرِ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا لأَنْبَأْتُكُمْ مَا قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِمَنْ قَتَلَهُمْ. قَالَ عَبِيدَةُ فَقُلْتُ لِعَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلاَثًا. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى الْقَدِيمِ: وَأَنْكَرَ قَوْمٌ قِتَالَ أَهْلِ الْبَغْىِ وَقَالُوا أَهْلُ الْبَغْىِ هُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الإِسْلاَمِ وَلاَ يَحِلُّ قِتَالُ الْمُسْلِمِينَ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِثَلاَثَةٍ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ الإِسْلاَمِ وَالزَّانِى بَعْدَ الإِحْصَانِ وَالْقَاتِلِ فَيُقْتَلُ » . فَقَالُوا: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الدِّمَاءَ إِلاَّ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ فَلاَ يَحِلُّ الدَّمُ إِلاَّ بِهَا وَقِتَالُ الْمُسْلِمِ كَقَتْلِهِ لأَنَّ الْقِتَالَ يَصِيرُ إِلَى الْقَتْلِ قَالَ الشَّافِعِىُّ يُقَالُ لَهُمْ أَمَرَ اللَّهُ بِقِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ وَأَمَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلَيْسَ الْقِتَالُ مِنَ الْقَتْلِ بِسَبِيلٍ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَحِلَّ قِتَالُ الْمُسْلِمِ وَلاَ يَحِلُّ قَتْلُهُ كَمَا يَحِلُّ جَرْحُهُ وَضَرْبُهُ وَلاَ يَحِلُّ قَتْلُهُ ثُمَّ سَاقَ الْكَلاَمَ إِلَى أَنْ قَالَ مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يُنْكِرُوا عَلَى عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قِتَالَهُ الْخَوَارِجَ وَأَنْكَرُوا قِتَالَهُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَأَهْلَ الشَّامِ وَكَرِهُوهُ وَلَمْ يَكْرَهُوا صَنِيعَهُ بِالْخَوَارِجِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِىُّ عَنِ الشَّافِعِىِّ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الصَّحَابَةِ لِمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ مِنَ الْقِتَالِ فِى الْفُرْقَةِ فَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ كَرِهَ قِتَالَهُ إِيَّاهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت