17349- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِىٍّ الأَصْبَهَانِىُّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: كُنْتُ فِى الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَنِى نَاجِيَةَ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ عَلَى ثَلاَثِ فِرَقٍ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُنَا لِفِرْقَةٍ مِنْهُمْ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَثَبَتْنَا عَلَى إِسْلاَمِنَا. قَالَ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى يَعْنِى فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَانِيَّتِنَا. قَالَ لِلثَّالِثَةِ: مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا فَتَنَصَّرْنَا. فَقَالَ لَهُمْ: أَسْلِمُوا فَأَبَوْا فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا مَسَحْتُ رَأْسِى ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبُوا الذَّرَارِىَّ فَجِىءَ بِالذَّرَارِىِّ إِلَى عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهِ عَنْهُ وَجَاءَ مَسْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَاشْتَرَاهُمْ بِمِائَتَىْ أَلْفٍ فَجَاءَ بِمَائَةِ أَلْفٍ إِلَى عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَانْطَلَقَ مَسْقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقِيلَ لِعَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلاَ تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ؟ فَقَالَ: لاَ. فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ: قَدْ قَاتَلَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنِ ارْتَدَّ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ سَبَى مِنْ بَنِى نَاجِيَةَ مَنْ لَمْ يَكُنِ ارْتَدَّ وَقَدْ كَانَتِ الرِّدَّةُ فِى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ خَمَّسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يَعْنِى الذَّرَارِىَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.