1746- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِى عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) قَالَ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ فَقَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِى أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا فِى السَّمَاءِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى التَّخْفِيفَ فِى آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ فِى حَدِيثٍ طَوِيلٍ. {ش} وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَعْنَى هَذَا دُونَ الرِّوَايَةِ وَزَادَ فَقَالَ: وَيُقَالُ نُسِخَ مَا وَصَفَتْ فِى الْمُزَّمِّلِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) وَدُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) الْعَتَمَةِ (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) وَقُرْآنُ الْفَجْرِ الصُّبْحُ (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا وَمَنِ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) فَأَعْلَمَهُ أَنَّ صَلاَةَ اللَّيْلِ نَافِلَةٌ لاَ فَرِيضَةٌ ، وَأَنَّ الْفَرَائِضَ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ.