17356- وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ مُرْسَلًا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِى آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « مَا تَقُولُونَ فِى الشَّارِبِ وَالزَّانِى وَالسَّارِقِ؟ » . وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِى يَسْرِقُ صَلاَتَهُ » . قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِى رِوَايَتِهِ قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: « لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا » . {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ وَمَثَلُ مَعْنَى هَذَا فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَاللاَّتِى يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا) قَالَ الشَّافِعِىُّ وَكَانَ هَذَا أَوَّلَ عُقُوبَةِ الزَّانِيَيْنِ فِى الدُّنْيَا الْحَبْسُ وَالأَذَى ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ الْحَبْسَ وَالأَذَى فِى كِتَابِهِ فَقَالَ ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ)