17499- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ وَنَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ كَلْدَةَ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُولِجُهُ وَيُخْرِجُهُ وَكَانَ زِيَادٌ رَابِعَهُمْ وَهُوَ الَّذِى أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ فَأَمَّا الثَّلاَثَةُ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّى بِأَثَرِ جُدَرِىٍّ فِى فَخِذِهَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَأَى زِيَادًا إِنِّى لأَرَى غُلاَمًا كَيِّسًا لاَ يَقُولُ إِلاَّ حَقًّا وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْتُمَنِى شَيْئًا. فَقَالَ زِيَادٌ: لَمْ أَرَ مَا قَالَ هَؤُلاَءِ وَلَكِنِّى قَدْ رَأَيْتُ رِيبَةً وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا. قَالَ: فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَخَلَّى عَنْ زِيَادٍ. وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا. {ت} وَفِى رِوَايَةِ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ وَزِيَادًا وَنَافِعًا وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ كَانُوا فِى غُرْفَةٍ وَالْمُغِيرَةُ فِى أَسْفَلِ الدَّارِ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَفَتَحَتِ الْبَابَ وَرَفَعَتِ السِّتْرَ فَإِذَا الْمُغِيرَةُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدِ ابْتُلِينَا فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ: فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَنَافِعٌ وَشِبْلٌ وَقَالَ زِيَادٌ لاَ أَدْرِى نَكَحَهَا أَمْ لاَ فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِلاَّ زِيَادًا فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَيْسَ قَدْ جَلَدْتُمُونِى؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَأَنَا أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ فَعَلَ. فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَجْلِدَهُ أَيْضًا فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنْ كَانَتْ شَهَادَةُ أَبِى بَكْرَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ فَارْجُمْ صَاحِبَكَ وَإِلاَّ فَقَدْ جَلَدْتُمُوهُ يَعْنِى لاَ يُجْلَدُ ثَانِيًا بِإِعَادَتِهِ الْقَذْفَ.