17652- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ قَدْ رُوِّينَا قَوْلَنَا عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الشَّافِعِىُّ قُلْتُ رَوَاهُ الزَّعَافِرِىُّ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الْقَطْعُ فِى رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِىٍّ أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ مِنْ حَدِيثِ الزَّعَافِرِىِّ قَالَ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لاَ تُقْطَعُ الْيَدُ إِلاَّ فِى عَشْرَةِ دَرَاهِمَ. قُلْنَا فَقَدْ رَوَى الثَّوْرِىُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِى عَزَّةَ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَطَعَ سَارِقًا فِى خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَهَذَا أَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِىِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهَذَا قُلْنَا هَذَا حَدِيثٌ لاَ يُخَالِفُ حَدِيثَنَا إِذَا قَطَعَ فِى ثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ قَطَعَ فِى خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ فِى ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ قَالَ الشَّافِعِىُّ رِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِىِّ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَطْعُ فِى رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَلَمْ نَرَ أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ لأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَيْسَ لأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حُجَّةٌ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّبَاعُ أَمْرِهِ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَلاَ إِلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ ذَهَبَ مَنْ خَالَفَنَا وَلاَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَاسْتَعْمَلَ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمُهُ اللَّهُ أَمَّا رِوَايَةُ دَاوُدَ الأَوْدِىِّ الزَّعَافِرِىِّ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى الْقَطْعِ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا بَعْدُ وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ فِى أَقَلِّ الصَّدَاقِ وَقَدْ أَنْكَرَهَا عَلَيْهِ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ فَإِن كَانَ قَدْ رَوَى أَيْضًا فِى الْقَطْعِ فَهُوَ مُنْكَرٌ وَدَاوُدُ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.