فهرس الكتاب
17796- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلاَنِىِّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا فَقَالَ هِىَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ وَنَبِىٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لأَنْزَلَ فِيكُمْ كَمَا أَنْزَلَ فِى مَنْ قبْلَكُمْ وَلاَ أُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِعَمْرَى لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ. قَالَ ثَابِتٌ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ إِنِّى كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى الْمَسْجِدِ فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ شَىْءٌ فَلْيَأْتِ بِهَا فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ عِنْدِى رَاوِيَةٌ وَيَقُولُ الآخَرُ عِنْدِى زِقٌّ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « اجْمَعُوا بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِى » . فَفَعَلُوا ثُمَّ أَتَوْهُ فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَىَّ فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَّرَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَعَلَنِى عَنْ شِمَالِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَانِى ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَّرَنِى وَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ فَقَالَ لِلنَّاسِ: « أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ؟ » . قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْخَمْرُ. فَقَالَ: « صَدَقْتُمْ » . قَالَ: « فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا » . ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ: « اشْحَذُوهَا » . فَفَعَلُوا ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ فِى هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً. قَالَ: « أَجَلْ وَلَكِنِّى إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ » . قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: « لاَ » .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِى قِصَّةِ الْحَدِيثِ.