18010- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَدَاهُ فِى أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ. قَالَ النَّاسُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: جَاءَهُ بَرِيدٌ مِنْ بَعْضِ أُمَرَائِهِ أَنَّ نَهَرًا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعُبُورِ وَلَمْ يَجِدُوا سُفُنًا فَقَالَ أَمِيرُهُمْ: اطْلُبُوا لَنَا رَجُلًا يَعْلَمُ غَوْرَ الْمَاءِ فَأُتِىَ بِشَيْخٍ فَقَالَ: إِنِّى أَخَافُ الْبَرْدَ وَذَاكَ فِى الْبَرْدِ. فَأَكْرَهَهُ فَأَدْخَلَهُ فَلَمْ يَلْبِثْهُ الْبَرْدُ فَجَعَلَ يُنَادِى: يَا عُمَرَاهُ يَا عُمَرَاهُ فَغَرِقَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ فَمَكَثَ أَيَّامًا مُعْرِضًا عَنْهُ وَكَانَ إِذَا وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِى قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ لَمْ نَجِدْ شَيْئًا نَعْبُرُ فِيهِ وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْلَمَ غَوْرَ الْمَاءِ فَفَتَحْنَا كَذَا وَكَذَا وَأَصَبْنَا كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: لَرَجُلٌ مُسْلِمٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ جِئْتَ بِهِ لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ اذْهَبْ فَأَعْطِ أَهْلَهُ دِيَتَهُ وَاخْرُجْ فَلاَ أَرَاكَ.