18051- قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ مَوْصُولًا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى بِهَمَذَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. {ق} فَإِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- قَالَهُ فِى وَقْتٍ لَمْ يَأْتِهِ فِيهِ الْعِلْمُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ لَمَّا أَتَاهُ قَالَ مَا رُوِّينَاهُ فِى حَدِيثِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ وَذَلِكَ شَبِيهٌ بِمَا رُوِّينَا فِى حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِى قِصَّةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِرَجْمِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ثُمَّ رُوِّينَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِى قِصَّةِ الْجُهَنِيَّةِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّى عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: « لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للَّهِ » . وَرُوِّينَا فِى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ فِى قِصَّةِ مَاعِزٍ فِى التَّوَقُّفِ فِى أَمْرِهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً ثُمَّ أَمْرِهِ بِالاِسْتِغْفَارِ لِمَاعِزٍ مَا هُوَ شَبِيهٌ بِمَا ذَكَرْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلاَ يُمْكِنُ الاِسْتِدْلاَلُ بِرِوايَةِ أَبِى هُرَيْرَةَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانَ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ أَخَذَهُ عَمَّنْ تَقَدَّمَ إِسْلاَمُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.