18085- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَوْعَبَ مَعَهُ بِالنَّاسِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَ بِذِى الْقَصَّةِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى بَرِيدَيْنِ فَعَبَّأَ هُنَاكَ جُيُوشَهُ وَعَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ وَأَمَّرَ عَلَى الأَنْصَارِ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ وَأَمْرُهُ إِلَى خَالِدٍ وَأَمَّرَ خَالِدًا عَلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَصْمُدَ لِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِىِّ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ صَمَدَ إِلَى أَرْضِ بَنِى تَمِيمٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا بِهَا وَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ سَيَلْقَى خَالِدًا بِمَنْ بَقِىَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فِى نَاحِيَةِ خَيْبَرَ وَمَا يُرِيدُ ذَلِكَ إِنَّمَا أَظْهَرَهُ مَكِيدَةً قَدْ كَانَ أَوْعَبَ مَعَ خَالِدٍ بِالنَّاسِ فَمَضَى خَالِدٌ حَتَّى الْتَقَى هُوَ وَطُلَيْحَةُ فِى يَوْمِ بُزَاخَةَ عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ بَنِى أَسَدٍ يُقَالُ لَهُ قَطَنٌ وَقَدْ كَانَ مَعَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ فِى سَبْعِمِائَةٍ مِنْ فَزَارَةَ فَكَانَ حِينَ هَزَّتْهُ الْحَرْبُ يَأْتِى طُلَيْحَةَ فَيَقُولُ: لاَ أَبَا لَكَ هَلْ جَاءَكَ جِبْرِيلُ بَعْدُ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللَّهِ. فَيَقُولُ: مَا يُنْظِرُهُ فُقِدَ وَاللَّهِ جُهْدُنَا حَتَّى جَاءَهُ مَرَّةً فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ قَدْ جَاءَنِى فَقَالَ إِنَّ لَكَ رَحًى كَرَحَاهُ وَحَدِيثًا لاَ تَنْسَاهُ فَقَالَ أَظُنُّ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَكَ حَدِيثٌ لاَ تَنْسَاهُ هَذَا وَاللَّهِ يَا بَنِى فَزَارَةَ كَذَّابٌ فَانْطَلِقُوا لِشَأْنِكُمْ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ رُوِّينَا فِى كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْىِ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَتْلَ طُلَيْحَةَ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ فِى هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ إِسْلاَمَهُ حِينَ غَلَبَ الْحَقُّ وَإِحْرَامَهُ بِالْعُمْرَةِ وَمُرُورَهُ بِأَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَقَادَ مِنْهُ أَوْ أَلْزَمَهُ الْعَقْلَ.