18201- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو: عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنِ الْحَضْرَمِىِّ عَنْ أَبِى السَّوَّارِ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَهْطًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ فَلَمَّا انْطَلَقَ لِيَتَوَجَّهَ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَكَانَهُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لاَ يَقْرَأَهُ إِلاَّ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ: « لاَ تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَكَ » . فَلَمَّا صَارَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ قَرَأَ الْكِتَابَ وَاسْتَرْجَعَ قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ فَرَجَعَ رَجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ مَعَهُ فَلَقَوُا ابْنَ الْحَضْرَمِىِّ فَقَتَلُوهُ فَلَمْ يُدْرَ ذَلِكَ مِنْ رَجَبٍ أَوْ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ قَتَلْتُمْ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَنَزَلَتْ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) إِلَى قَوْلِهِ (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ لَئِنْ كَانُوا أَصَابُوا خَيْرًا مَا لَهُمْ أَجْرٌ فَنَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)