18375- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ عَمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمُشْرِكِينَ لَئِنِ أَشْهَدَنِى اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ يَعْنِى الْمُشْرِكِينَ وَأَعْتَذَرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ يَعْنِى الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَىْ سَعْدُ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ. قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ فَوَجَدْنَاهُ بَيْنَ الْقَتْلَى وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ وَقَدْ مَثَّلُوا بِهِ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ. قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَقُولُ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) فِيهِ وَفِى أَصْحَابِهِ. كَذَا فِى كِتَابِى وَالصَّوَابُ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ حُمَيْدٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ.