18439- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالاَ حَدَّثَنَا السَّرِىُّ بْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِى مَقْسَمِهِ وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا فِى السَّبْىِ مِثْلَهَا قَالَ فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّى فَقَالَ: « أَصْلِحِيهَا » . قَالَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى جَعَلَهَا فِى ظَهْرِهِ نَزَلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: « مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ » . قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ وَفَضْلِ السَّمْنِ حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ قَالَ فَقَالَ أَنَسٌ وَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيْهَا قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مَشَيْنَا إِلَيْهَا فَرَفَعْنَا مَطِيَّتَنَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَطِيَّتَهُ قَالَ وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ قَالَ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلاَ إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتُرُهَا قَالَ فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: « لَمْ نُضَرَّ » . قَالَ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِى نِسَائِهِ يَتَرَائَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا. لَفْظُ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ. {ق} وَفِى هَذَا دَلاَلَةٌ عَلَى وُقُوعِ قِسْمَةِ غَنِيمَةِ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّهَا حِينَ افْتَتَحَهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلاَمٍ وَعَامَلَهُمْ عَلَى النَّخْلِ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ: أَمَّا خَيْبَرُ فَمَا عَلِمْتُهُ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ مَا صَالِحَ إِلاَّ الْيَهُودَ وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَمَا حَوْلَ خَيْبَرَ كُلُّهُ دَارُ حَرْبٍ.