18441- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِىُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِىُّ وَالْحَسَنُ النَّسَوِىُّ قَالُوا حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِى ذِى الْقَعْدَةِ إِلاَّ الَّتِى فِى حَجَّتِهِ عُمْرَةٌ فِى الْحُدَيْبِيَةِ أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِى ذِى الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَعُمْرَةٌ مِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِى ذِى الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ. هَذَا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ الْحَسَنُ: عُمْرَةٌ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: عُمْرَتُهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ هُدْبَةَ. {ق} وَفِى هَذَا دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِهَا. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَقْسِمْ غَنَائِمَ بَدْرٍ حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ وَمَا ثَبَتَ مِنَ الْحَدِيثِ بِأَنْ قَالَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَلَمْ يَشْهَدَا بَدْرًا فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ فَهُوَ يُخَالِفُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلإِمَامِ أَنْ يُعْطِىَ أَحَدًا لَمْ يَشْهَدِ الْوَقْعَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَدَدًا وَلَيْسَ كَمَا قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَنَائِمَ بَدْرٍ بِسَبْرٍ شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ قَرِيبٌ مِنْ بَدْرٍ.